ابن الجوزي
221
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائتين فمن الحوادث فيها : قتل إيتاخ . وقد ذكرنا أنه استأذن في الحج فأذن له ، ولما رجع من الحج إلى العراق ، وجّه إليه المتوكل سعيد بن صالح الحاجب [ 1 ] بكسوة وألطاف ، وأمره أن يتلقاه ببعض الطريق ، وقد تقدم المتوكل إلى عامله على الشرطة ببغداد إسحاق بن إبراهيم بأمره فيه [ 2 ] . فلما خرج إسحاق وقرب إيتاخ من بغداد ، أراد أن يأخذ طريق الفرات إلى الأنبار ، ثم يخرج إلى سامراء ، فكتب إليه إسحاق : إن أمير المؤمنين ، قد أمر أن تدخل بغداد ، وأن يتلقاك بنو هاشم ووجوه الناس ، وأن تعقد لهم في دار خزيمة / بن خازم ، فتأمر لهم 96 / أبجوائز [ 3 ] . وشحن إسحاق الجسر بالجند والشاكرية ، وخرج في خاصته ، فاستقبله [ 4 ] ، فلما نظر إليه أهوى إسحاق لينزل ، فحلف عليه إيتاخ أن لا يفعل . وكان إيتاخ في ثلاثمائة من أصحابه وغلمانه ، فسارا جميعا حتى إذا صار عند الجسر تقدمه إسحاق ، فعبر حتى وقف على باب خزيمة بن خازم ، وقال لإيتاخ يدخل [ 5 ] .
--> [ 1 ] « والحاجب » ساقطة من ت . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 168 . [ 3 ] تاريخ الطبري 9 / 168 . [ 4 ] « فاستقبله » ساقطة من ت . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 168 .